ارتفاع الأسعار يدفع أكثر من 40% من مستخدمي أمريكا لإلغاء اشتراكات الألعاب رغم الإعجاب بالمحتوى

كشفت نتائج استطلاع Circana المعنون بـ “Future of Insights for Video Games Consumer Survey” عن حقيقة صادمة تتعلق بسلوك المستهلكين الأمريكيين تجاه خدمات الاشتراك في الألعاب. أظهرت البيانات أن الغالبية العظمى ممن يقومون بإلغاء اشتراكاتهم لا يفعلون ذلك بسبب عدم الرضا عن المحتوى المقدم، بل على العكس تماماً.
أفاد الاستطلاع بأن نحو 40% من المستخدمين الذين يلغون خدمات مثل Game Pass وPS Plus يعترفون بأنهم يحبون ما تقدمه هذه المنصات من ألعاب وتجارب ترفيهية متنوعة. ومع ذلك، فإن الضغوط المالية تجبرهم على اتخاذ هذا القرار الصعب، مما يعكس تحدياً كبيراً يواجه القطاع حالياً.
يُشار إلى أن أسعار هذه الخدمات شهدت تقلبات ملحوظة خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع سعر اشتراك Game Pass ليصل إلى 30 دولاراً شهرياً قبل أن يتم خفضه لاحقاً إلى 23 دولاراً. ورغم هذا الخفض، يظل المبلغ مرتفعاً بالنسبة لكثير من الأسر التي تحاول ترشيد إنفاقها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يقول محلل الصناعة مات بيسكاتيلا عبر منصة إكس إن التكلفة أصبحت عاملاً أقوى في دفع المستخدمين الأمريكيين للإلغاء مقارنة بالربع الأول من العام. وأشار إلى أن نسبة أولئك الذين يذكرون السعر كسبب رئيسي للانضمام قد تجاوزت مستويات سابقة، مما يؤكد اتجاه السوق نحو الحساسية الشديدة للتغيرات في التسعير.
يعتمد كثير من المشتركين على هذه الخدمات لاستكشاف مكتبات ضخمة من العناوين، لكن العدد الهائل من الألعاب المتاحة يؤدي أحياناً إلى شعور بالإرهاق أو عدم الاستخدام الفعلي. هذه العوامل مجتمعة تدفع المستخدمين للانسحاب رغم عدم وجود مشاكل جوهرية مع جودة الخدمة أو تجربتهم الشخصية معها.
في ختام التقرير، تؤكد الأرقام أن القيمة المقدمة لا تزال جذابة، لكن القدرة الشرائية هي العامل الحاسم. يتوقع الخبراء استمرار هذا الاتجاه ما لم تشهد الشركات الكبرى تعديلات جذرية في نماذج تسعيرها لتتناسب مع واقع الدخل المتاح للمستهلكين في السوق الأمريكية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



