نايس: العقوبات الأمريكية قد تعطل عمل المحكمة الجنائية الدولية

أكد جيفري نايس، المدعي العام الأسبق للمحكمة الجنائية الدولية وأستاذ القانون الدولي، أن العقوبات الأمريكية المفروضة على المؤسسة القضائية الدولية قد تعرقل قدرتها التشغيلية بشكل كبير. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمنع المحكمة من إبرام العقود اللازمة وتأمين التمويل المطلوب لمواصلة تحقيقها في جرائم الحرب.
وأوضح نايس خلال مداخلته على قناة “الجزيرة” أن العقوبات الشرسة تهدف لخدمة مصالح أمريكية ضيقة، وتسببت في مغادرة بعض الأفراد مناصبهم. وشدد على أن الضغوط لن تثني القضاة عن أداء مهامهم العدلية رغم صعوبة الوضع.
وصف نايس السياسات الأمريكية بـ”التنمر والاستبداد” الذي يهدف لخدمة مصالح شخصية. ولفت إلى أن المحكمة تواجه صعوبات بالغة في إنقاذ قدرتها التشغيلية بسبب حاجتها للتمويل وعقود مع مؤسسات تخشى طائلة العقوبات الأمريكية المصاحبة.
أشار الخبير إلى الأدلة والتقارير الأممية بشأن الحرب في غزة التي تتهم إسرائيل بتجاوز حدود الحرب المشروعة وقواعد التناسب. وذكر أن التصريحات الإسرائيلية تعكس نية لتدمير المقومات الحياتية، مما يستدعي تقييم الأدلة أمام القضاء الجنائي الدولي لمحاسبة المسؤولين.
دعا نايس دول العالم للوقوف بصلابة ضد الضغوط لحماية منظومة العدالة الدولية وإيقاف حلقة القتل. وأكد أن حراك منظمات المجتمع المدني والمظاهرات الشعبية كاحتجاجات لندن له تأثير حقيقي لإجبار الحكومات والشركات على إعادة النظر في مواقفها.
كانت الولايات فرضت عقوبات الجمعة بعد منح لجنة نوبل جائزة السلام للقاضية السابقة نافي بيلاي. وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن ستحظر التعاملات مع ما وصفه بـ”المحكمة المارقة” ضمن حملة إدارة ترمب لتفكيك الهيئة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



