كيف رهن الأخوان مولدينهور منزليهما لإنجاز لعبة Cuphead الفنية

في عام 2017، انطلقت لعبة «كوب هيد» لتصبح ظاهرة عالمية، لكن خلفها قصة درامية لمؤسسيها الأخوين تشاد وجاريد مولدينهور. قرر الاثنان ترك وظيفتيهما المستقرتين ورهن منزليهما لتمويل مشروع كان يجمع بين شغفهما بألعاب الفيديو الكلاسيكية ورسوم الحركة من عصر الثلاثينيات.
نشأ الأخوان في كندا متأثرين بأعمال استوديوهات مثل «فليكسر» و«ديزني» المبكرة. حلم تشاد وجاريد بإنشاء لعبة تدمج صعوبة ألعاب «شوت إم أب» مع جمالية الرسوم اليدوية المرنة، رغم عدم امتلاكهما خبرة سابقة في تطوير الألعاب الاحترافية.
بعد صدور فيلم وثائقي عن الألعاب المستقلة عام 2010، أسسا استوديو «إم دي إتش آر». بدأ الفريق المكون من ثلاثة أشخاص العمل من غرف المعيشة، ملتزمين بالرسم اليدوي لكل إطار دون اختصارات رقمية لضمان الدقة التاريخية والأسلوب الفني الفريد الذي يأسر العقول.
في معرض «إي3» عام 2014، عرضوا نموذجاً أولياً مدته 40 ثانية أثار إعجاب الجمهور والمطورين على حد سواء. طلب اللاعبون توسيع اللعبة لتشمل مراحل متعددة وزعماء أكثر، مما وضع الاستوديو الصغير أمام خيار صعب بين التوسع بالمخاطرة أو الاكتفاء بنسخة محدودة.
اختار الأخوان الطريق الأصعب؛ استقالا من أعمالهما ورهنا منزليهما للحصول على قروض ضخمة لتوظيف رسامين ومبرمجين إضافيين. عاش الاثنان سنوات من الضغط النفسي والعمل لساعات طويلة، متسائلين عما إذا كانوا قد دمروا مستقبل عائلتهما من أجل فكرة فنية مجنونة.
عند صدورها في سبتمبر 2017، حققت اللعبة نجاحاً ساحقاً سمح لـ«إم دي إتش آر» بسداد الديون وفك الرهن فوراً. وفي يونيو 2026، أعلن الاستوديو عن مشروعيْن جديدين خلال حدث «صيفير غيم فيست»، مؤكداً أن شغفهم بالابتكار لا يزال حياً وقوياً بعد هذا النجاح الأسطوري.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



