مخرج “أوري” يهاجم ريميك زيلدا: “عالم فارغ وتصميم مخيب للآمال”!

وجه توماس ماهلر، مخرج سلسلة ألعاب «أوري» والمؤسس المشارك لاستوديو «مون ستوديوز»، انتقادات لاذعة إلى لعبة «ذا ليجند أوف زيلدا: أوكارينا أوف تايم ريميك» الصادرة على نينتندو سويتش 2. ورغم الإشادات الواسعة التي حصدتها اللعبة منذ إطلاقها، يبدو أن الجميع لا يتفقون على جدارتها للتقييمات المرتفعة.
أثار ماهلر جدلاً واسعاً عبر منشور مطول على منصة «إكس»، حيث تحدث عن تجربته مع الريميك برفقة ابنه. وأكد إعجابه بالرسومات الجديدة، لكنه يرى أن التحسينات البصرية لم تكن كافية لتقديم تجربة تستحق العلامة الكاملة من النقاد واللاعبين على حد سواء.
لم يكن ماهلر من أشد المعجبين بلعبة «أوكارينا أوف تايم» الأصلية عند مقارنتها بـ«ذا ليجند أوف زيلدا: آ لينك تو ذا باست». ويرى أن الإصدار الأولي قدم عالماً أكثر حيوية وتفاعلاً مقارنة بالإصدار الحالي الذي يعاني من ثغرات تصميمية واضحة.
ركز انتقاده بشكل خاص على منطقة «هايرول فيلد»، معتبراً أنها لا تزال تعاني المشكلة نفسها الموجودة منذ إصدار نينتندو 64 عام 1998. وقال موضحاً وجهة نظره: «أصبحت Hyrule Field أجمل الآن، لكنها لا تزال فارغة وغير مثيرة للاهتمام كما كانت سابقاً».
أشار إلى أن الرحلة الأولى من غابة «كوكيري» نحو قلعة هايرول تتطلب السير لدقيقتين تقريباً، دون وجود أنشطة مهمة أو مواجهات تمنح اللاعب شعوراً مستمراً بالاكتشاف. ووصف هذه المساحات بأنها لم تعد مبررة مع الإمكانيات الحديثة للجهاز.
لم يقتصر نقد المخرج على المساحات الفارغة، بل امتد إلى فلسفة إعادة تطوير الألعاب الكلاسيكية. ويرى أن الريميك كان يستطيع تقديم أسرار إضافية ومسارات جديدة، واستخدام الأدوات لفتح مناطق مخفية وتشجيع اللاعبين على العودة إلى المواقع السابقة.
ضرب أمثلة بإمكانية استخدام القنابل لفتح الممرات، أو اكتشاف شخصيات ومهام جديدة أسفل الجسور، أو الاستفادة من الخطاف للوصول إلى أماكن غير متاحة سابقاً. وأكد أن الحفاظ على هوية اللعبة الأصلية لا يعني الالتزام بجميع قرارات التصميم القديمة.
انتقل ماهلر بعدها إلى مهاجمة بعض مراجعات اللعبة، معتبراً أن الإعجاب بالرسومات الحديثة طغى على التقييم الحقيقي لجودة التصميم. وقال: «إذا كنا صادقين مع أنفسنا، فإن Ocarina of Time اليوم تستحق تقييمًا يتراوح بين 7.5 و 8 من 10».
أضاف أن منح اللعبة تقييم 10 من 10 بسبب تصميمها يعكس، من وجهة نظره، عدم فهم بعض النقاد العميق لأسس تصميم الألعاب. ومع ذلك، لم ينكر أهمية الإصدار الأصلي وتأثيره التاريخي، مشيداً بالابتكارات التي قدمها عام 1998.
تأتي هذه التصريحات بعد حصول ريميك «أوكارينا أوف تايم» على متوسط 96 من 100 لدى النقاد على ميتاكريتيك، ليصبح أحد أبرز إصدارات عام 2026. ويكشف موقف ماهلر عن اختلاف واضح في طريقة تقييم الألعاب المعاد تطويرها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



