بكين ترفض التهديدات الأمريكية وتعد باتخاذ كل الإجراءات لحماية مصالحها مع إيران

أدانت الحكومة الصينية بشدة التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات ثانوية على أي دولة أو كيان يستمر في التجارة مع إيران، واصفةً هذه الإجراءات بأنها غير قانونية. وأكدت بكين استعدادها لاتخاذ “جميع الإجراءات اللازمة” لحماية مصالحها الوطنية، في خطوة كانت متوقعة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الصين في استيراد النفط الإيراني.
تحذيرات أمريكية وحذر من تداعيات مالية
كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن مجموعة أولية من العقوبات تشمل 60 فرداً وكياناً وسفينة، زُعم مشاركتهم في التجارة مع إيران، لكنه استبعد إدراج مؤسسات مالية صينية رغم دورها في تمويل تجارة النفط الإيراني. وعزا بيسنت هذا الاستبعاد إلى الحذر الأمريكي من خطر انهيار النظام المالي العالمي، مشيراً إلى أن الإدارة تعرف جيداً مخاطر الانتقام الصيني قبل القمة المجدولة بين الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشهر المقبل.
تصعيد دبلوماسي واقتصادي
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن التعاون مع إيران يتم ضمن إطار القانون الدولي ولا يحق لأحد التدخل فيه. وفي طهران، أعلن وزير الاقتصاد علي مداني زاده أن دفاع بلاده لم يعد دفاعياً فحسب، داعياً الأعداء للترقب. كما شهدت مضيق هرمز أحداثاً متوترة بعد إصابة ناقلة نفط بقذيفة مجهولة الهوية، مما دفع عُمان لإجراء محادثات مع إيران حول إدارة مشتركة للمضيق.
ردود فعل الأسواق والمواقف الإقليمية
فيما تواصلت الجهود الدبلوماسية، زار وفد عسكري باكستاني طهران لبحث إعادة فتح المضيق، بينما أعلنت الإمارات تعليق علاقاتها التجارية مع إيران. وانخفضت أسعار النفط بنسبة 4% بعد إعلان العقوبات، لتستقر عند نحو 87 دولاراً للبرميل، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالفترة السابقة للحرب. وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، في حين وصف بيسنت الحملة الاقتصادية بأنها محاولة لعزل النظام الإيراني تماماً عبر قطع خطوطه المالية العالمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



