جندي إسرائيلي يكشف آلية تبرير الاحتلال لمجازر غزة عبر ربط الضحايا بحماس

كشفت شهادة أدلى بها جندي إسرائيلي لمنظمة “كسر الصمت” الحقوقية، عن آليات منهجية يتبعها جيش الاحتلال لإعادة تشكيل سردياته بعد تنفيذ هجمات دموية في قطاع غزة. وتهدف هذه الممارسة إلى تبرير العمليات التي خلفت أعداداً كبيرة من الشهداء المدنيين، خاصة عندما تواجه تلك الهجمات انتقادات واسعة أو يصعب الدفاع عنها عسكرياً.
وأوضح الجندي أن الجيش لا يكتفي بتقديم رواية عسكرية فورية عقب الهجوم، بل يلجأ إلى ما وصفه بـ”إعادة الصياغة بأثر رجعي”. وفي حال نشوء أزمة إعلامية أو سياسية بسبب العملية، يسعى الجيش لتقديم تفسيرات جديدة لطبيعة الأهداف المستهدفة، وربط القتلى والمصابين بحركة حماس لتعزيز صورة مشروعية الاستهداف أمام الرأي العام العالمي.
وتبرز هذه الآلية بوضوح في أعقاب الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مجمع ناصر الطبي في خان يونس بتاريخ 25 أغسطس/آب 2025، والذي أسفر عن استشهاد 22 شخصاً بينهم خمسة صحفيين. وقد خلص تحقيق نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إلى إطلاق أربع قذائف دبابات على المجمع. وبعد الهجوم، زعم الجيش أن الهدف كان كاميرا وضعتها حماس وتشكل خطراً على قواته.
وكشف الجندي أن استهداف الكاميرا لم يكن قراراً لحظياً، إذ حصل لواء غولاني على موافقة من مستويات قيادية عليا في القيادة الجنوبية قبل أربعة أيام من الهجوم، بعد تعريف الكاميرا داخلياً على أنها تابعة لحماس. وأشار إلى أن الجيش حاول لاحقاً، مع تصاعد الانتقادات، إلصاق صفة الإرهاب بالصحفيين الذين لقوا مصرعهم في الموقع، كجزء من استراتيجية لإعادة بناء الرواية المتعلقة بالهجوم والضحايا.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



