تحليل إسرائيلي: مشروع ميليشيات غزة يقترب من الانهيار وسط ضغوط لنزع سلاحها

توجه التجربة نحو المصير نفسه
تتجه تجربة الاحتلال الإسرائيلي في دعم ميليشيات محلية داخل قطاع غزة نحو اختبار حاسم، حيث تواجه هذه المجموعات عزلة شعبية متزايدة وضغوطًا أمنية واقتصادية. يرى الكاتب الإسرائيلي مايكل ميلشتاين، في تحليل نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن هذا المشروع يشبه مصير “مؤسسة غزة الإنسانية” التي فشلت بعد أقل من عام. وتشير المؤشرات إلى تراجع قدرة هذه القوى الموازية التي أسسها الاحتلال لمواجهة حركة حماس، مما يعيد طرح تساؤلات حول جدوى الرهان عليها.
الشرعية الشعبية والهيكل التنظيمي
توجد خمس مجموعات مسلحة رئيسية مدعومة من الاحتلال، يبلغ عدد أفرادها بضعة آلاف، وينتمي معظم قادتها وأفرادها إلى حركة فتح أو سبق لهم الخدمة في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية. تضم القائمة “القوات الشعبية” في شرق رفح بقيادة غسان الدهيني، و”قوة الضربات لمكافحة الإرهاب” في خان يونس، و”الجيش الشعبي” في شمال غزة، و”قوات الدفاع الشعبي” في شرق مدينة غزة، و”قوات الوطن الحر” في الوسط. ورغم نقل الاحتلال أسلحة ومعدات ثقيلة لهذه الميليشيات، إلا أن شرعيتها الشعبية بقيت ضعيفة، حيث نأت العشائر الكبرى بنفسها عنها وحافظت على ولائها لحماس.
نزع السلاح كشرط مستقبلي
نجحت حماس في إدراج مطلب نزع سلاح هذه الميليشيات ومنع انضمام أفرادها لقوات الأمن المستقبلية ضمن إطار الـ15 نقطة، وهو إنجاز وصفه التحليل بأنه مهم. وقد أقنعت الحركة مجلس السلام والوسطاء بأن هذه المجموعات تساهم في الفوضى وتتطلب التخلص منها لضمان استقرار أي ترتيب مستقبلي. وفي المقابل، يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استمرار العمليات ونزع سلاح حماس قبل الانسحاب، بينما تتزايد الضغوط الأمريكية لبدء المرحلة الثانية من الخطة.
ضعف اقتصادي وتفكك محتمل
يعتمد بقاء هذه الميليشيات اقتصاديًا جزئيًا على أنشطة غير قانونية تحت حماية الاحتلال عند المعابر الحدودية. يشير المحللون إلى أنه إذا جفت مصادر الدخل هذه، أو انسحب الاحتلال إلى ما وراء الخط الأصفر، ستواجه الميليشيات صعوبة في دفع الرواتب وقد تبدأ في التفكك من الداخل. وتستمر حماس في شن حملات ضد هذه القوى عبر عمليات استخباراتية وكمائن، مما يزيد من هشاشتها في ظل المفاوضات الجارية حول نشر قوة متعددة الجنسيات وإعادة الإعمار.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



