استطلاعات الرأي في إسرائيل: صعود آيزنكوت يتصدر المشهد مع استمرار أزمة قيادة نتنياهو

أصبحت الخارطة السياسية والحزبية في إسرائيل أكثر وضوحاً بعد سلسلة استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية خلال الأيام الماضية. وكشف جمع النتائج عن اتجاهين رئيسيين: تراجع هيمنة بنيامين نتنياهو دون نشوء بديل سياسي متكامل، وصعود غادي آيزنكوت باعتباره المستفيد الأكبر من الرغبة في التغيير. وفي أحدث استطلاع لـ”كان 11″، حصل حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت على 24 مقعداً، متقدماً بمقعدين على حزب الليكود، بينما حصل تحالف “بِياحد” الذي يضم يائير لبيد على 14 مقعداً، والأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعداً. كما تفوق آيزنكوت وبينيت على نتنياهو في سؤال الأنسب لرئاسة الحكومة.
أزمة قيادة وليس تحولاً أيديولوجياً
تؤكد هذه النتائج أن الليكود لم يعد بالضرورة الحزب المهيمن، وأن نتنياهو لم يعد الخيار التلقائي حتى لدى جزء من الجمهور المعتاد على اعتباره الأكثر خبرة أمنياً. ومع ذلك، فإن صعود آيزنكوت لا يعني انتقال إسرائيل إلى الوسط أو اليسار، فهو يميني من داخل المنظومة الأمنية ويحاول مواجهة نتنياهو وكسب أصوات اليمين، شأنه شأن قادة الأحزاب الصهيونية في الوسط وما يسمى “معسكر التغيير”. وبالتالي، فإن ما تعكسه الاستطلاعات هو أزمة في قيادة نتنياهو أكثر مما هي تحول أيديولوجي في المجتمع الإسرائيلي.
حدود المعارضة والجبهات المتعددة
يقدم آيزنكوت نفسه بديلاً لنتنياهو، لكنه لم يحسم بعد ما الذي ستفعله المعارضة في اليوم التالي، خصوصاً في الملف الفلسطيني. وقد ظهر ذلك بوضوح في ردود الفعل على تصريحات منصور عباس بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، حيث اضطر آيزنكوت إلى التنصل منها خشية دفع ثمن انتخابي. وفي المقابل، يتحرك نتنياهو في الاتجاه المعاكس عبر تغذية النيران في أكثر من جبهة بما في ذلك غزة وسوريا والضفة الغربية والقدس، والتصعيد في الخطاب تجاه إيران. ويعتمد نتنياهو على الأمن لإعادة بناء صورته السياسية، مستخدماً تعدد الجبهات لإشغال الجمهور بالخطر الخارجي وإعادة النقاش إلى السؤال الانتخابي حول من يستطيع حماية إسرائيل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



